الإيجي
192
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
مبدأها ) أي وليس أيضا فيهما على ذلك التقدير مبدأ المدافعة فيجب أن لا يختلف حركتاهما أصلا لان هذا الاختلاف لا يكون باعتبار الفاعل لأنه متحد فرضا ولا باعتبار معاوق خارجي في المسافة لاتحادها ولا باعتبار معارق داخلي إذ ليس فيهما مدافعة ولا مبدأها ولا معاوق داخلي غيرهما فوجب تساويهما في السرعة أو البطء وأجاب عنه الامام الرازي بان الطبيعة معاوقة للحركة القسرية ولا شك أن طبيعة الأكبر أقوى لأنها قوة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه فلذلك كانت حركته أبطأ فلم يلزم مما ذكر أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير للطبيعة حتى يسمى بالميل والاعتماد واما تسميتها بهما فبعيدة جدا ( وستقف في أثناء البحث ) عن أحوال الاعتماد ( على زيادات تفيدك ) زيادة اطلاع على هذا البحث وقد يحتج لاثبات مبدأ المدافعة بان الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان في القوة حتى وقعت في الوسط قد فعل فيها كل واحد منهما فعلا معاوقا لما يقتضيه جذب الآخر وليس ذلك المعاوق نفس
--> ( قوله إذ ليس فيهما مدافعة الخ ) قد يعترض عليه بان المدافعة حال الحركة القسرية منتفية لكن التحريك القسري ورد على المدافعة الطبيعية فأعدمها وأفناها ولا شك أن مقدم القوى ينكسر أشد من انكسار مقدم الضعيف وهذا انما يظهر إذا رميا متعاقبين بقوة واحدة وأما إذا رميا معا كما هو المفروض فلا تأمل ( قوله وأما تسميتها بهما فبعيدة جدا ) لان الطبيعة جوهر فلا تكون من مقولة الكيف ( قوله وليس ذلك المعاوق نفس المدافعة الخ ) لان المدافعة إلى جهتين مستحيلة بالبديهة وقد يمنع انتفاء المدافعتين في الحلقة في تلك الحالة فان كلا من المتجاذبين يجد في الحلقة المذكورة ما يجده في الحجر